داخل في هذه الجملة، وإذا حصل كل ما يحتاج إليه الشيء لم يبق الشيء محتجًا إلى شيء أصلًا، فيلزم وجوده حينئذ، فإنه ما دام مفتقرًا إلى شيء لم يوجد، وإذا حصل كل ما يتوقف وجوده عليه ولم يبق وجوده موقوفًا على شيء أصلًا لزم وجوده، فينبغي بجملة ما يتوقف وجود الشيء عليه الأمور التي إذا وجدت وجد المجموع، وإن لم توجد جميعها لم يوجد المجموع.
ومعلوم أنه إذا عنى به ذلك لم يمكن أن يكون ذلك بعضها، لأنه يلزم حينئذ أن يكون بعض الأجزاء كافيًا في المجموع، فإنه قد فسر الجملة بما إذا حصل وجب حصول المجموع، وإن لم يحصل لم يجز حصوله، فلو كان بعض الأجزاء هو تلك الجملة لوجب أن يكون ذلك البعض كافيًا في حصول المجموع، سواء قدر فاعلًا لنفسه ولباقي الجملة، أو قدر أن حصوله هو حصول المجموع، أو قدر غير ذلك من التقديرات الممتنعة، فأي تقدير قدر كان ممتنعًا، فإن جملة ما يفتقر إليه المجموع لا يكون بعض المجموع بأي تفسير فسر، وهو المطلوب.
ولكن لفظ المجموع فيه إجمال، فإنه قد يعني به مجرد الهيئة الاجتماعية، وقد يعنى به كل من الأفراد، أو كل من الأفراد مع الهيئة الاجتماعية، فإن عني به الأول فلا ريب أن هذا قد يكون بعض الأفراد موجبًا له، كما في المجموع المركب من الواجب والممكن، فإن