فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 4031

فيلزم أن يكون مرجحًا لنفسه لكونه من الآحاد، فيلزم أن يكون علةً لنفسه معلولًا لها، وإن كان خارجًا عنها لم يكن ممكنًا لأنه من الجملة فيكون واجبًا

ثم أورد على ذلك قول السائل لا نسلم وجود ما يسمى جملة في غير المتناهي ليصح ما ذكرتموه ولا يلزم من صحة ذلك في المتناهي مع إشعاره بالحصر صحته في غير المتناهي سلمنا أن مفهوم الجملة حاصل فيما لا يتناهي وانه ممكن لكن لا نسلم أنه زائد على الآحاد المتعاقبة إلى غير النهاية، وحينئذ فلا يلزم أن يكون معللًا بغير علة الآحاد، سلمنا انه زائد على الآحاد، ولكن ما المانع أن يكون مترجحًا بآحاده الداخلة فيه لا بمعنى أنه مترجح بواحد منها ليلزم ما ذكرتموه، بل طريق ترجيحه بالآحاد الداخلة فيه ترجح كل واحد من آحاده بالآخر إلى غير النهاية، وعلى هذا فلا يلزم افتقاره إلى مرجح خارج عن الجملة، ولا أن يكون المرجح للجملة مرجحًا لنفسه ولا لعلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت