فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 4031

وعلمه معًا لم يسبق أحدهما الآخر، والعلم مشروط بالحياة وكذلك الذات مع الصفات اللازمة: لا يوجد أحدهما قبل الآخر، بل هما متلازمان، ولا يوجد أحدهما إلا مع الآخر.

وقد يكون الشرط سابقًا للمشروط كالأعراض التي لا توجد إلا بمحل، وقد يكون المحل موجودًا قبل وجود الأعراض، وكما في أفعال الله الحادثة فإنها مشروطة بوجود ذاته وذاته متقدمة عليها.

وما ذكره من ذكره من أهل الفلسفة والكلام في مسألة حدوث العالم وغيرها من أن التقدم ينقسم إلى تقدم بالذات والعلية، وقد يسمى الأول تقدمًا بالعلية والثاني تقدمًا بالذات كتقدم العلة على المعلول، وتقدم بالطبع، كتقدم الواحد على الاثنين.

وفرقوا بينهما بأنه في الأول يكون المتقدم فاعلًا للمتأخر، وفي الثاني يكون شرطًا فيه، ومثلوا الأول بتقدم حركة اليد على حركة الخاتم والكم فإنك تقول: تحركت يدي فتحرك الخاتم فيها، فزمانهما واحد مع العلم بأن الأول متقدم على الثاني وينقسم إلى التقدم بالزمان وبالرتبة الحسية أو العقلية.

وزاد طائفة منهم الشهرستاني والرازي ومت اتبعهما تقدمًا آخر يمطلق الوجود، وجعلوا التقدم بعض أجزاء الزمان على بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت