فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 4031

وإذا شبهوا وجود الفلك مع الرب بالصوت مع الحركة والضوء مع الشمس، كان هذا ونحوه تشبيهًا باطلًا لا يفيد إمكان صحة قولهم، فضلًا عن إثبات صحته، فإن هذه الأمور وأمثالها إما أن يقال فيها: إن الثاني موجود متصل بالأول، كأجزاء الزمان والحركة لا أنه معه في الزمان وإما أن يقال الثاني مشروط بالأول لا أن الأول مبدع للثاني فاعل له، فلا يمكنهم ان يذكروا وجود فاعل لغيره مع أن زمانهما معًا أصلًا.

ونحن ذكرنا هذا التقسيم لئلا يكون الجواب مبنيًا على أمور دقيقة يختص بفهمها بعض الناس، فإن الجواب كلما كان أظهر، واتفاق العقلاء عليه أكثر، كان أولى بالذكر من غيره إذ المقصود بيان الحق وإبطال الباطل، وألا فيمكن بسط الكلام في هذا وأن يقال السبب لا بد أن يتقدم على مسببه بالزمان وأن الفاء المستعلمة في هذا هي فاء التعقيب.

فقول القائل: تحركت يدي فتحرك كمي يدل على أن الثاني عقب الأول ويقال إن فاء التسبب تتضمن التعقيب من غير عكس، فكل مسبب فإنه يكون بعد سببه فليس كل ما كان عقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت