مجتمعًا والبعض متفرقًا لا جائز أن يقال بالاجتماع والافتراق معًا، ولا أنها غير مجتمعة ولا مفترقة معًا، إذ هو ظاهر الإحالة فلم يبق إلا أحد الأقسام الأخر، وأي قسم منها قدر أمكن في العقل فرض الأجسام على خلافه، فيكون ذلك جائزًا لها ن ولا بد لها من مخصص يخصصها به لما تقدم في الطريق الأول
وأما بيان المقدمة الثانية، وهو أن كل مفتقر إلى المخصص محدث فهو أن المخصص لا بد أن يكون فاعلًا مختارًا، وأن يكون ما يخصصه حادثًا، لما تقدم في المسلك الأول يعني مسلك الإمكان، فإنه قدمه، وسيأتي إن شاء الله تعالى ما ذكره فيه وإذا ثبت أن أجزاء العالم من الجواهر والأجسام لا تخلو عن الحادث فتكون حادثة، فإذا كانت أجزاء العالم من الجواهر