فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 4031

ثم إن قال هو مطلق لا بشرط لزمه ان يصدق حمله على كل موجود كما أن الحيوان المطلق لا بشرط يصدق عليه حمله على الإنسان والفرس وغيرهما من الحيوانات وهذا متفق عليه بين العقلاء فيلزم حينئذ أن يكون كل موجود واجب الوجود، إن كان واجب الوجود هو الوجود المطلق لا بشرط كما يقوله الصدر القونوي وامثاله من الملاحدة الباطنية باطنية الرافضة وباطنية الصوفية.

ومعلوم أن هذا مكابرة للحس والعقل، وهو منتهى الإلحاد في الدين.

وإن قال هو مطلق بشرط الإطلاق، كما يقوله طائفة من ملاحدة الطائفتين ممن يرفع عنه النقيضين فهم قد قرروا في منطقهم ان المطلق بشرط الإطلاق لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان ثم يلزمهم ان لا يصفوه بالوجوب، ولا بكونه علة، ولا عاقلًا ولا معقولًا، ولا عاشقًا ولا معشوقًا لأن هذه كلها تخرج الوجود عن أن يكون مطلقًا بشرط الإطلاق وتميزه عما ليس كذلك، والمطلق لا بشرط ليس فيه اختصاص ولا امتياز.

وإن قالوا: مطلق بشرط سلب سائر الأمور التثبوتيه عنه وهو الموصوف بالسلوب والإضافات دون الإثبات كما يقوله ابن سينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت