فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 4031

والحديث ما يبين أنه لم يرد به المعنى الباطل فلا يحتاج نفي ذلك إلى دليل منفصل ولا تأويل يخرج اللفظ عن موجبه ومقتضاه.

وإذا كان كذلك فالمعارضة بالصفات ثابتة على كل قول من الأقوال الثلاثة إذ لا بد فيها من اختصاص فإن كان كل مختص يفتقر إلى مخصص مباين لزم افتقار صفات الله تعالى إلى مباين له.

ثم رأيت أبا الحسن الآمدي قد ذكر هذا الدليل الذي ذكره الشهرستاني وبين ضعفه في كتابه المسمى بغاية المرام في علم الكلام فقال في مسألة نفي العلو وتوابع ذلك وقد سلك بعض الأصحاب في الرد على هؤلاء طريقًا شاملًا فقال لو كان الباري مقدرًا بقدر متصورًا بصورة متناهيًا بحد ونهاية مختصًا بجهة متغيرًا بصفة حادثة في ذاته لكان محدثًا إذ العقل الصريح يقضي بأن المقادير في تجويز العقل متساوية فما من مقدار وشكل يقدر في العقل إلا ويجوز أن يكون مخصوصًا بغيره فاختصاصه بما اختص به من مقدار أو شكل أو غيره يستدعي مخصصا ولو استدعى مخصصًا لكان الباري محدثًا.

قال الآمدي لكن هذا المسلك مما لا يقوى وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت