فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 4031

الكلام أن اتصاف الذات بالصفات كاتصافها بالحركات وليس في واحد منهما ما يقتضي احتياج الموصوف إلى مباين له.

وأما قوله ليس ينقسم الأمر إلى مركب من ذاته ومركب من غيره حتى ينتهي الأمر إلى مركب قديم كما ينتهي الأمر في الموجودات إلى موجود قديم.

فيقال له بل هؤلاء المسلمون كأبي حامد وأمثاله لما خاطبوكم باصطلاحهم وأنتم جعلتم قيام الصفة بالموصوف تركيبًا فإنهم يقولون بحسب اصطلاحكم إنه ينقسم إلى مركب من ذاته ومركب من غيره.

وحقيقة الأمر أن ثبوت الصفات إن سميتموه تركيبًا، لم نسلم لكم عدم انقسام المركب إلى قديم واجب، ومحدث ممكن وإن لم تسموه تركيبًا بطل أصل كلامكم 0 ولكن أنتم سميتم هذا تركيبًا ونفيتموه، فلهذا قلتم لا ينقسم المركب فكان كلامكم ممنوعًا بل باطلًا

وأما قوله إن لقائل أن يقول إن كان يوجد مركب من ذاته فسيوجد متحرك من ذاته، وإن وجد متحرك من ذاته فسيوجد معدوم من ذاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت