فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 4031

وكذلك الأمر في الحركة والمتحرك وليس كذلك الوجود لأنه ليس صفة زائدة على الذات، فكل موجود لم يكن وقتًا موجودًا بالقوة ووقتًا موجودًا لنه ليس صفة زائدة على الذات، فكل موجود لم يكن وقتًا موجودًا بالقوة ووقتًا موجودًا بالفعل، فهو موجود بذاته، والمتحرك وجوده إنما هو مع القوة المحركة، فلذلك احتاج كل متحرك إلى محرك

فيقال ألقني بقولك فسيوجد المعدوم من ذاته أي نفس ما كان معدومًا يوجد من الذات المعدومة، أم تعني به أن الحركة المعدومة توجد من الذات المتحركة؟

أما الأول فغير معقول، فإن المعدوم ليس له وجود أصلًا حتى يعقل أن يوجد منه ذاته أو غير ذاته، ووجوده موجود من غير موجود ممتنع بضرورة العقل، وكون المعدوم يوجد بنفسه معلوم البطلان بالبديهية

وإن عنيت الثاني، فاللازم والملزوم واحد، فإن المتحرك من ذاته توجد حركته المعدومة من ذاته

وقول القائل إنه إذا جاز هذا جاز وجود المعدوم من الذات المعدومة ممنوع بل باطل معلوم البطلان

وقوله لأن وجود المعدوم هو خروج ما بالقوة إلى الفعل، وكذلك الأمر في الحركة والمتحرك

فيقال له غاية هذا أنهما يشتركان في أمر من الأمور، فمن أين يلزم إذا اشتركا في أمر ما أن يشتركا في غيره مع ظهور الفرق فإن قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت