فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 4031

وأما قول ابن رشد لا يخلو إما أن يكون كل من جزأيه شرطًا في وجود الآخر أو لا يكون أو يكون الواحد شرطًا في الآخر من غير عكس.

وقوله القسم الأول لا يكون قديمًا وذلك أن التركيب نفسه هو شرط في وجود الآخر فليس يمكن أن تكون الأجزاء هي علة التركيب ولا التركيب علة نفسه إلا لو كان الشيء علة نفسه.

فيقال له أولًا تسمية هذا تركيبًا وأجزاء ليس هو من لغات بني آدم المعروفة التي يتخاطبون بها فإنه ليس في لغة الآدميين أن الموصوف بصفات يقال إنه مركب منها وأنها أجزاء له وإذا خاطبناكم باصطلاحكم فقد علمتم انه ليس المراد بالمركب إلا اتصاف الذات بصفات لازمة لها، أو وجود معان فيها أو اجتماع معان وأمور ونحو ذلك ليس المراد أن هناك مركبًا ركبه غيره حتى يقال: إن المركب نفتقر إلى مركب فإن من وافقكم على اصطلاحكم في تسمية الذات الواجبة الموصوفة بصفاتها اللازمة تركيبًا لم يرد بذلك أن هناك مركبًا ركبها، فغن هذا لا يقوله عاقل، ولا انتم أيضًا تدعون أن مجرد اللفظ الدال على هذا المعنى يقتضي أن يكون له فاعل ولكن تدعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت