فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والذات التي لا تقبل العدم بما هي عليه من الصفات اللازمة هي الحق الواجب الوجود بنفسه، وأما مجرد وجود مطلق في الخارج وذات لا صفة لها فلذلك ممتنع لنفسه فضلًا عن أن يكون واجب الوجود.
واتصاف الذات الواجبة بصفاتها اللازمة، سواء سمي تركيبًا او لم يسم، لا يوجب افتقاره ولا افتقار الذات ولا شيء من صفاته إلى فاعل، ولا علة فاعلة، ولا ما يشبه ذلك وأما كون بعضها مستلزمًا لبعض ومشروطًا به ولا يوجد إلا معه وثبوته متوقف عليه ونحو ذلك فليس في هذا ما يقتضي افتقار ذلك إلى فاعل مبدع لكن يعلم ان الذات لا تكون إلا بصفاتها اللازمة وصفاتها لا تكون إلا بها.
وإذا سمى المسمي هذا افتقارًا وسمى هذه أجزاء وسمى هذا الأجتماع تركيبًا لم يكن في هذه التسمية ما يوجب أن يكون هذا الموصوف مفتقرًا إلى فاعل، وما جعله افتقارًا ليس هو افتقار المفعول إلى الفاعل والمعلول إلى العلة الفاعلة وإنما هو تلازم ومن سماه افتقارًا لا يمكنه أن يفسره إلا لافتقار المشروط إلى الشرط والشرط إلى المشروط
ومثل هذا المعنى لازم للوجود الواجب لا ممتنع عليه وإنما الممتنع أن يفتقر إلى مباين له فيكون وجود الواجب متوقفًا على وجود