فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 4031

الصفات المختلفة ترجع إلى ذات واحدة حتى يكون مفهوم العلم مثلًا والإرادة والقدرة مفهومًا واحدًا وانها ذات واحدة، وأن يكون أيضًا العلم والعالم، والقدرة والقادر والإرادة والمريد، معنى واحدًا والذي يعبر على من قال: إن ههنا ذاتًا وصفات زائدة على الذات ان تكون شرطًا في وجود الصفات والصفات شرطًا في كمال الذات، ويكون المجموع من ذلك شيئًا واجب الوجود أي موجودًا واحدًا ليس فيه علة ولا معلول.

قال لكن هذا لا جواب عنه في الحقيقة إذا وضع ان ههنا شيئًا واجب الوجود بذاته، فإنه يجب أن يكون واحدًا من جميع الوجوه وغير مركب أصلًا، لا من شرط ومشروط، ولا من علة ومعلول، لأن كل موجود بهذه الصفة: فإما أن يكون تركيبه واجبًا، وغما أن يكون ممكنًا فغن كان واجبًا، كان واجبًا بغيره لا بذاته لأنه يعسر إنزال مركب قديم من ذاته أعني من غير أن يكون له مركب وبخاصة على قول من أنزل أن كل عرض حادث، لأن التركيب فيه يكون عرضًا قديمًا، وإن كان ممكنًا فهو محتاج إلى ما يوجب اقتران العلة بالمعلول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت