فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 4031

الوجود يجب أن يكون غير مركب من شرط ومشروط.

فيقال له: قد تقدم أنكم أنتم سميتم هذا تركيبًا هو لا يسمى تركيبًا في لغة من اللغات المعروفة لبني آدم بل إنما سماه تركيبًا متأخروكم كابن سينا وأمثاله، وأما قدماؤكم فقد ذكرتم عن أرسطو طاليس أن كل تركيب فهو كائن عنده فاسد والسماء عنده ليست كائنة فاسدة فهو لا يسمي السماوات وما فيها من الكواكب مركبة مع لأنها أجسام متحيزة متحركة تقوم بها الأعراض فكيف يسمي ما كان حيًا عالما قادرًا مركبًا؟ وإذا خاطبناكم باصطلاحكم المبتدع لنقطع شغبكم بحثنا معكم بحثًا عقليًا فإنكم تدعون أن هذه الأمور معلومة بالعقل لا بالسمع وإطلاق الألفاظ ونفيها لا تقفون أنتم فيه عند الشرع، فالواجب على أصولكم أن ما علم بالعقل ثبوته أو انتفاؤه اتبع من غير مراعاة للفظ.

ونحن نبين فساد ما ذكرتموه من المعنى بالعقل الصريح مع مخاطبتكم بلغتكم فيقال له لم قلت إن ما كان مركبًا من شرط لا يكون واجب الوجود؟

وأما قوله لأن تركيبه إذا كان واجبًا كان واجبًا بغيره لا بذاته لأنه يعسر تقدير مركب قديم من غير أن يكون له مركب.

فيقال له هذا هو البحث اللفظي ذكرنا هذا لأجله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت