وأما الأولى فقررت بوجهين
أحدهما أن المختص بمقدار لا بد له من مخصص، وقد تبين فساده أيضًا
الثاني أن جواهر العالم إما ان تكون مجتمعة أو مفترقة، أو مجتمعة ومفترقة معًا، أو لا مجتمعة ولا مفترقة، أو البعض مجتمعًا والبعض مفترقًا، وخلوها عنهما، وأيضًا الجمع بينهما ممتنع واما بقية الأقسام فهي ممكنة، ومهما قدر أمكن تقدير خلافه فيكون جائزًا والجائز يفتقر إلى مخصص
وهذا أضعف الوجهين
أحدهما انه مبني على أن الأجسام مركبة من الجواهر المنفردة، وان كل جسم يقبل الاجتماع والافتراق، واكثر عقلاء الناس على خلاف ذلك، فإن للناس في هذا المقام أقوالًا أحدها قول من يقول إنها مركبة من الجواهر المنفردة التي لا تقبل القسمة، كما هو قول أكثر المعتزلة ومن وافقهم من الأشعرية وموافقيهم
والثاني قول من يقول إنها مركبة من جواهر لا نهاية لها كما هو قول النظام ومتبعيه
والثالث قول من يقول إنها مركبة من المادة والصورة، وإنها تقبل الانقسام إلى غير نهاية، كما هو قول ابن سينا وأمثاله من المتفلسفة