فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 4031

وهذا المشترك هو الكلي الذي لا يوجد في الخارج كليا، ولا يكون كليا إلا في الأذهان لا في الأعيان.

وبين ما دخل على المنطقيين من الغلط في دعواهم تركب الحقائق من هذه الكليات، وما دخل عليهم من الفساد في العلم الإلهي والطبيعي، وأنهم يجعلون الواحد اثنين كالجسم والأثنين واحدًا كالعلم والعالم، والإرادة والقدرة ويجعلون الموجود معدومًا ن كالحقيقة الإلهية وصفاتها وأفعالها والمعدوم موجودًا كالوجود المطلق ويجعلون ما في الذهن في الخارج، كالمجردات والكليات وأمثال ذلك مما ليس هذا موضع بسطه.

الوجه الثاني انه لو سلم أن الجسم مؤلف من الجواهر المجتمعة فالقول في الاجتماع كالقول في المقدار وقوله: إن اختصاصه بذلك الاجتماع يفتقر إلى مخصص قد بين فساده كقوله إن اختصاصه بالمقدار إلى مخصص وهو مبني على أن كل مختص يفتقر إلى مخصص.

وأما المقدمة الثانية فإنها قررت بان المخصص لا بد أن يكون فاعلًا مختارًا وان يكون ما خصصه به حادثًا وقد أبطل الآمدي وغيره كلا المقدمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت