رآه يضرب عبدًا له لله أقدر عليك منك عليه فتعين انه قادر عليه نفسه.
والمقصود هنا أن الكلام إنما هو في الحوادث التي هي مقدورة ليس في كل مقبول فإذا كان المقدور لا يوجد في الأزل اتمنع وجود الحوادث كذلك، فلا يصح أن يفرق بين مقبول مقدور ومقبول غير مقدور، إذ كلاهما مقدور.
الثاني: أن يقال إما أن يكون وجود الحادث في الأزل ممكنًا، وإما أن يكون ممتنعًا فإن كان ممكنًا أمكن وجود المقدور في الأزل وإن كان ممتنعًا امتنع وجوده مقبولا ومقدورًا.
الثالث: أن يقال: إثبات المقدور حال امتناع المقدور جمع بين المتناقضين ن فلا يعقل إثبات القدرة في حال امتناع المقدور بل في حال إمكانه.
ولهذا أنكر المسلمون وغيرهم على من قال من أهل الكلام إنه قادر في الأزل مع امتناع المقدور في الأزل وقالوا هذا جمع بين المتناقضين وقالوا: أنه يستلزم انتقال المقدور من الإمكان إلى الامتناع بدون سبب يوجب هذا الانتقال ويوجب أن يصير الرب قادرًا بعد أن لم يكن قادرًا بدون سبب يوجب ذلك وقد بسط الكلام على ذلك ف يغير هذا الموضع.