فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 4031

قرره وهذا الإيراد إيراد معروف للمعطلة نفاة الصفات وهو إيراد فاسد من وجوه

الوجه الأول لن يقال نحن نريد بالتقابل السلب والإيجاب ونفي هذه الصفات يتضمن النقص لكل من نفيت عنه سواء قيل إنه قابل لها أو لم يقل فإنه من المعلوم بصريح العقل أن المتصف بالحياة والعلم والكلام والسمع والبصر اكمل ممن لم يتصف بذلك وما قدر انتفاء ذلك عنه كالجماد فهو أنقص بالنسبة إلى من اتصف بذلك

وهو قد سلك في إثبات الصفات طريقة الكمال وهي في الحقيقة من جنس هذه، فقال واعلم أن ههنا طريقة رشيقة سهلة المعرك، قريبة المدرك يعسر على المنصف المتبحر الخروج عنها، والقدح في دلالتها، يمكن طردها في إثبات جميع الصفات النفسانية، وهي مما ألهمني الله إياها ولم أجدها على صورتها وتحريرها لأحد غيري، وهو أن يقال المفهوم من كل واحد من هذه الصفات المذكورة، مع قطع النظر عما يتصف به صفة كمال أو لا صفة كمال، لا جائز أن تكون لا صفة كمال، وإلا كان حال من اتصف بها في الشاهد أنقص من حال من لم يتصف بها إن كان عدمها في نفس الأمر كمالًا أو مساويًا من لم يتصف بها إن لم يكن عدمها في نفس الأمر كمالًا وهو خلاف ما نعلمه بالضرورة في الشاهد فلم يبق إلا القسم الأول وهو انه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت