فيقال لهؤلاء: حينئذ فيجوز حوادث لا تتناهى في المقبولات والمقدورات كما في المقدورات المنفصلة لا فرق بينهما.
والجواب القاطع المركب ان يقال إما يكون وجود حوادث لا تتناهي ممكنًا وغما أن يكون ممتنعًا فإن كان الأول كان وجود نوع الحوادث في الأزل ممكنًا وحينئذ فلا يكون اللازم منفيًا فتبطل المقدمة الثانية.
وإن كان ممتنعًا لم يجز أن يقال إنه قابل لها في الأزل قبولًا يستلزم إمكان وجود المقبول وحينئذ فلا يلزم وجودها في الأزل فتبطل المقدمة الأولى.
فتبين أنه لا بد من بطلان إحدى المقدمتين وأيهما بطلت بطلت الحجة فهذا جواب ليس بإلزامي بل هو علمي يبطل الحجة قطعًا.
وهنا طريقة ثالثة في الجواب على قول من قال: إنه لم يزل متكلمًا إذا شاء وإن الحركة من لوازم الحياة من أهل السنة والحديث وغيرهم فغن هؤلاء يقولون إنه قابل لها في الأزل وإنها موجودة في الأزل.
وما ذكره من الحجة يستلزم صحة قول هؤلاء في المقدور والمقبول فإنهم يقولون هو قادر عليها فيما لا يزال وهي ممكنة فيما لا يزال فوجب أنه لم يزل قادرًا وأنها ممكنة فإن هذه القدرة والإمكان