فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 4031

والمريدية وضدها العام كما لا يخلو عن نفس السمع والبصر وضده العام.

فإن قيل: منهم من يفرق بين القول والإرادة وبين التسمع والتبصر.

فيقال قد قيل إن هذا ليس هو المشهور عنهم.

وسواء كان هو المشهور أو لم يكن، فإنه يقال: إن كانت صورة الإلزام كصورة الوفاق لزم خطأ من فرق بين الصورتين منهم، وإن كان بينهما فرق مؤثر في الحكم لزم خطأ المسوى منهم وعلى التقديرين لا يلزم صواب المنازع لهما.

وأيضًا فإنه يقال: إما أن يكون تعاقب الحوادث ممكنًا وإما ان يكون ممتنعًا فإن كان ممكنًا كانوا أخطأوا في قولهم: يخلو عن القول والإرادة وعن ضدها إذ يمكن تعاقب ذلك عليه دائمًا وإن كان ممتنعًا كان هذا الامتناع هو الفرق بين ذلك وبين السمع والبصر، فإنه يمكن اتصافه في الأزل بالسمع والبصر، دون اتصافه بالحادث من القول والإرادة.

لكن على هذا لا يلزم تناقضهم في أن القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده فإنهم يقولون ليس هو قابلًا في الأزل للاتصاف بالحوادث.

لكن يقال لهم: هذا فرع إمكان اتصافه بالحوادث فلم قلتم إن ذلك ممكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت