فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصفات تابعة للذات وكون الإرادة مشروطة بالعلم والعلم مشروطًا بالحياة.
وادعوا أن تقدم الحروف من هذا الباب وهذا الذي يقال له تقدم بالطبع وهو تقدم الشرط على المشروط كتقدم الواحد على الإثنين وجزء المركب على جملته ومثل هذا الترتيب لا يستلزم عدم الثاني عند وجود الأول.
فقول هؤلاء إن كان باطلًا، فكون العلم هو الحياة، والحياة هي الإرادة، ومعنى القرآن هو معنى التوراة، ومعنى آية الكرسي وقل هو الله أحد هو معنى آية الدين وتبت يدا أبي لهب هو باطل أيضًا سواء كان مثله في البطلان أو أخفى بطلانًا منه او أظهر بطلانًا منه.
وحينئذ فيقال: هب أن قول السالمية والكرامية باجتماع الحروف محال، فقول الكلابية أيضًا محال، فلا يلزم من بطلان ذاك صحة هذا.
وقول المعتزلة والفلاسفة أبطل من الكل.
وحينئذ فيكون الحق هو القول الآخر وهو انه لم يزل متكلمًا بحروف متعاقبة لا مجتمعة.
وهذا يستلزم قيام الحوادث به، فمن قال بهذا لم يكن تناقض الكرامية حجة عليه، ولم يلزم من بطلان قولهم بطلان هذا الأصل وإن كان اجتماع الحروف ممكنًا بطل أصل الاعتراض.