فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 4031

الباري جسمًا، فإما أن يكون كالأجسام وإما أن لا يكون كالأجسام فغن قيل إنه لا كالأجسام كان النزاع في اللفظ دون المعنى، والطريق في الرد ما أسلفناه في كونه جوهرًا.

وإن قيل إنه كالأجسام فهو ممتنع لثمانية اوجه: منها أربعة وهي ما ذكرناها في استحالة كونه جوهرًا وهي الأول والثالث والرابع والخامس ويختص الجسم بأربعة أخرى.

قلت والذي ذكره في إبطال كونه جوهرًا هو أن المعتمد هو أنا نقول لو كان الباري جوهرًا لم يخل إما أن يكون جوهرًا كالجواهر أولا كالجواهر والأول باطل لخمسة أوجه وإن قيل إنه جوهر لا كالجواهر فهو تسليم للمطلوب فإنا إنما ننكر كونه جوهرًا كالجواهر وإذا عاد الأمر إلى الإطلاق اللفظي فالنزاع لفظي ولا مشاحة فيه إلا من وجهة ورد التعبد من الشارع به، ولا يخفي أن ذلك مما لا سبيل إلى إثباته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت