فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 4031

ونقول رابعًا الحركة الاختيارية للشيء كمال له، كالحياة ونحوها، فإذا قدرنا ذاتين إحداهما تتحرك باختيارها والأخرى لا تتحرك أصلًا كانت الأولى أكمل.

ويقول الخصم: رأبعًا قوله لم لا يجوز أن يكون متحركًا قولك: الحركة حادثة.

قلت: حادثة النوع او الشخص؟ الأول ممنوع والثاني مسلم وقولك مالا يخلو عن الحوادث فهو حادث إن أريد به ما لا يخلو عن نوعها فممنوع والثاني لا يضر وانت لم تذكر حجة على حدوث نوع الحركة إلا حجة واحدة وهو قولك الحادث لا يكون أزليًا وهي ضعيفة كما عرف.

إذ لفظ الحادث يراد به النوع ويراد به الشخص فاللفظ مجمل كما أن قول القائل الفاني لا يكون باقيًا لفظ مجمل فإن أراد به أن القائم بنفسه لا يكون باقيًا فهو حق وإن أراد به أن ما كان فاني الأعيان لا يكون نوعه باقيًا فهو باطل فإن نعيم الجنة دائم باق مع أن كل أكل وشرب ونكاح وغير ذلك من الحركات تفنى شيئًا بعد شيء وإن كان نوعه لا يفنى.

وأما قوله في الوجه الثاني: إن اختصاصه بحيزه: إما أن يكون لذاته أو لمخصص من خارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت