فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 4031

قلت: ولقائل أن يقول: قوله: لو كان جوهرًا كالجواهر إن عني به أنه لو كان جوهرًا مماثلا للجواهر فيما يجب ويجوز ويمتنع لم ينفعه هذا لوجوه:

الأول أن إذا لا يقوله عاقل يتصور، لمافيه من الجمع بين النقيضين كما تقدم

الثاني انه إذا كان يقتضي هذا أنه يماثل كل جوهر فيما يجب ويجوز ويمتنع لم يلزم انتفاء مشابهته له من بعض الوجوه، فغن نفي التماثل في مجموع هذه الأمور، يكون بانتفاء التماثل في واحد من أفرادها فإذا قدر انه خالف غيره في فرد هذه الأمور لم يكن مثله في مجموها ولكن ذلك لا ينفي مماثلة في فرد آخر وحينئذ فلا يكون قول القائل: هو جوهر لا كالجواهر صحيحًا، ولا يكون النزاع معه في اللفظ بل لا بد ان ينفي عنه مماثلة المخلوقات في كل ما هو من خصائصها.

الثالث: انه على هذا التقدير يكون مشابهًا لها من وجه مخالفًا من وجه وليس في كلامه ما يبطل ذلك بل قد صرح في غير هذا الموضع بأن هذا هو الحق

فقال في مسألة حدوث الأجسام لما ذكر حجة القائلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت