فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 4031

ولا حساس ولا متحرك بالإرادة لم يعقل هنالك جوهر قائم بنفسه غيره تعرض له هذه الصفات، بل إثبات ذلك نوع من الخيال الذي لا حقيقة له وهذا الخيال في الجواهر المحسوسة نظير خيال من أثبت الجواهر المعقولة لكن تلك محلها العقل، وهذه محلها الخيال، فإنا يمكننا تقدير هذا الشكل مع عدم كونه حيوانًا ناطقًا، لكن حينئذ يكون المقدور شكلًا مجردًا هو عرض ن الأعراض وهو الذي يسمى الجسم التعليمي كما نقدر أعدادًا مجردة عن المعدات، وهذه المقادير المجردة والأعداد المجردة لا وجود لها إلا في الأذهان واللسان، وكل جسم موجود له قدر يخصه وهذه هي الجسمية والجوهرية التي يثبتها من يقول بعدم تماثل الجواهر، وهي نظير الصورة فدعوى أولئك أن الصورة الجسمية جوهر، وأن المادة جوهر آخر هو نظير دعوى هؤلاء أن الصورة الجسمية جواهر متماثلة وليس هنا إلا هذه الأعيان القائمة بأنفسها وما قام بها من الصفات والمقادير التي هي أشكالها وصورها.

ثم من العجيب أن هؤلاء المتكلمين المتأخرين، كأبي حامد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت