فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن بعض الناس قد يخص به الفرد مع أنه هو وغيره دائما يسمون الجسم جوهرًا.
ولهذا قال هذا الآمدي وغيره ف ينفي كونه جوهرًا: إما أن يكون قابلًا للتجزية فيكون جسمًا مركبًا، وإما ان لا يكون قابلًا للتجزية فيكون في غاية الصغر والحقارة، وكثيرًا ما يقع في كلامهم لفظ الجوهر متناولًا للجسم وكثيرًا ما يقع مختصًا بالفرد فما ذكره اولا في نفي الجوهر بالمعنى العام فالجسم يدخل فيه فإن صح ما ذكره صح نفي الجسم لكن قد عرف ضعفه.
وأما إذا كان المنفي هو الجوهر الفرد فقط، فيحتاج ان يقول إن الجسم مركب منه لينفي الجسم.
لكن هذا فيه نزاع معروف وأكثر الناس على انه ليس بمركب من الجواهر المنفردة وهو الصواب كما قد بسط في موضعه.
فمن الناس من يقول: إنه مركب من جواهر متناهية لا تقبل القسمة بوجه من الوجوه حتى ولا بالوهم ومنهم من يقول: هو مركب من جواهر غير متناهية كذلك، ومنهم من يقول هو مركب من الهيولي والصورة لكنه يقبل القسمة إلى غير نهاية، ومنهم من يقول ليس بمركب لكنه يقبل التقسيم إلى الجواهر المنفردة التي لا تتجزأ.