فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 4031

قيل فهذا هو التقدير الأول، وهو اتصاف كل جزء من هذه الأجزاء بجميع هذه الصفات قيل: ليس كذلك.

أما أولا: فلمنع التجزي.

وأما ثانيًا فلأنه لم يقل بكل جزء إلا جزء من الصفة القائمة بالجمع، لم تقم جميع الصفة بكل جزء وحينئذ فيطل التلازم المذكور وهو كون كل جزء إليها، فإن الإله سبحانه هو المتصف بأنه بكل شيء عليم، وهو على كل شيء قدير، أما إذا قدر موصوف قام به جزء من هذه القدرة لا تنقسم هي ولا محلها لم يلزم أن يكون ذلك الجزء قادرًا، فضلا عن أن يكون ربًا إذ القادر لا يجب أن يكون من قام به جزء من القدرة ولا الحي من قام به جزء من الحياة ولا العالم من قام به جزء من العلم.

فإن قيل: كيف يعقل انقسام القدرة والحياة والعلم؟

قيل: كما يعقل انقسام محل هذه الصفات فإن الإنسان تقوم حياته بجميع بدنه وكذلك الحس والقدرة ببدنه من صفاته فكما أن بدنه ينقسم فالقائم ببدنه ينقسم.

فإن قيل إذا انقسم لم يبق قدرة ولا علمًا ولا حياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت