فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 4031

بل لا يقتضي إثباتها إلا استلزام ذاته لنعوت كماله وكمال نعوته لا افتقار إلى شيء مباين لنفسه المقدسة.

وأيضًا فيقال القول في استلزام الذات لقدرها الذي لم يقدره المشركون كما قال تعالى {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} الزمر 67 كاستلزام الذات لسائر صفاتها من العلم والقدرة والحياة، فإنه لو كان مختص يحتاج إلى مخصص لزم الدور أو التسلسل الباطلان فلا بد من مختص بما يختص به يختص بذلك لنفسه وذاته لا لأمر مباين له.

وهذا هو حقيقة الواجب لنفسه المستلزم لجميع نعوته من غير افتقار إلى غير نفسه، مع أنما ذكره في وجوب تناهي الأبعاد قد أبطل فيه مسالك الناس كلها، وأنشأ مسلكا ذكر أنه لم يسبقه إليه أحد وإذا حرر الأمر عليه وعليهم في تلك المسالك كان القدح فيها أقوى من مسالكهم في النفي، فلو قدر ان أثنين أثبت احدهما موجودًا قائمًا بنفسه لا يتناهى وأثبت الآخر موجودًا لا يكون متناهيا ولا غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت