فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 4031

قوله إن كان غير متناه من جميع الجهات فهو محال لوجوه الأول ما سنبينه من إحالة بعد لا يتناهى.

فيقال له أنت قد أبطلت أدلة نفاة ذلك ولم تذكر إلا دليلًا هو أضعف من أدلة غيرك فبقيت الدعوى بلا دليل.

قوله الثاني انه يلزم منه نفي الأجسام أو تداخلها، ومداخلة القاذورات.

فيقال هؤلاء يقولون لا يلزم منه شيء من ذلك بل هو غير متناه مع كونه جسمًا أو مع كونه غير جسم ويقولون لا يلزم نفي سائر الأجسام ولا مداخلتها.

فإذا قيل لهم هذا ينفيه العقل قالوا نفي العقل لهذا كنفيه وجوده قائمًا بنفسه فاعلًا للعالم وهو مع ذلك لا حال في العالم ولا بائن من العالم بل نفي العقل لهذا أعظم من نفيه لهذا وما قيل من الاعتذار عن ذلك بالفرق بين الوهم والعقل يمكن في هذا بطريق الأولى كما بسط في موضعه.

فإن هؤلاء ادعوا أن قول القائل كل موجودين غما أن يكونا متحايثين أو متباينين أو كل موجودين قائمين بأنفسهما فإما أن يكونا متبايني، أو متلاصقين ن أو كل موجود قائم بنفسه فلا بد أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت