فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 4031

قيل: هب أن الأمر كذلك، لكن إذا كان الغير من لوازم الجزء الواجب بنفسه، كان المجموع من لوازم الجزء بنفسه.

وحاصلة أن في الأمور المجتمعة ما هو مستلزم لسائرها.

وإذا قيل فحينئذ لا يكون الواجب بنفسه إلا ذلك الملزوم.

قيل: هذا نزاع لفظي فإن الممكنات لا بد لها من فاعل عن الفاعل والدليل دل على هذا، وليس فيما ذكرتموه ما ينفي أن تكون ذاته مستلزمة لأمور لازمة له، واسمه يتناول الملزوم واللازم جميعًا، وغن سمى الملزوم واجبًا بنفسه، واللازم واجبًا بغيره، كما قاله من قاله في الذات والصفات.

فيقول المنازع له فهذه مجموع الأدلة التي ذكرها هو وغيره على نفي كون الواجب بنفسه جسمًا أو جوهرًا، قد تبين انه لا دلالة في شيء منها، بل هي على نقيض مطلوبهم أدل منها على المطلوب.

وهذا ذكرناه لما أحال عليه قوله إن الحروف إذا قام كل منها بمحل غير محل الآخر يلزم التركيب وقد أبطلناه في إبطال التجسيم.

ثم قال الوجه الثاني انه قال ليس اختصاص بعض الأجزاء ببعض الحروف دون البعض أولى من العكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت