فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 4031

وأما حجته المبنية على نفي المقدار والشكل، وانه لا بد له من مخصص وكل ما له مخصص فهو محدث فإنه قال المقدمة الأولى وغن كانت مسلمة غير أن الثانية وهي أن كل مفتقر إلى المخصص محدث، وما ذكر في تقريرها باطل بما سبق في في المسلك الأول.

قال وبتقدير تسليم حدوث ما أشير إليه من الصفات فلا يلزم أن تكون الأجسام حادثة لجواز أن تكون هذه الصفات المتعاقبة عليها إلى غير النهاية إلا بالالتفات إلى ما سبق من بيان امتناع حوادث متعاقبة لا أول لها تنتهي إليه فقد ذكر هنا وغن كان لا بد للمختص من مخصص فلا يلزم أن يكون حادثًا بل جاز ان يكون قديمًا في ذاته وصفاته أو قديمًا في الذات مع تعاقب الصفات المحدثة من المقادير وغيرها عليه إلا إذا قيل ببطلان حوادث لا تتناهى.

وحينئذ فيقال القديم إما واجب بنفسه وإما واجب بغيره فإن كان واجبًا بنفسه بطلت حجته وغن كان واجبًا بغيره لزم من كون المعلول مختصًا أن تكون علته مختصة أيضًا وإلا فبتقدير أن تكون العلة الموجبة وجودًا مطلقًا لا تختص بشيء من الأشياء كما يقوله من يقول هو وجود مطلق تكون نسبته إلى جميع أجناس الموجودات ومقاديرها وصفاتها نسبة واحدة وحينئذ فلا يخص مقدارًا دون مقدار بالاقتضاء والإيجاب إلا أن يقال لا يمكن غير ذلك المقدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت