فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يكون الجسم أزلا لا يخلو عن الحركة والسكون.
قلت: بل بتقدير قدمه لا يخلو عن الحركة والسكون، لأنه حينئذ إما أن يبقى في حيز او ينتقل عنه والأول: السكون والثاني الحركة.
وما ذكره الآمدي من جواز خلوه عنهما على أحد التقديرين فإنما هو بتقدير حدوثه ومعلوم انه إذا كان بتقدير قدمه لا يهخلو عنهما، وكلاهما ممتنع كان بتقدير قدمه مستلزما لأمر ممتنع وهو الجمع بين النقيضين فإنه إذا صحت المقدمتان لزم أن يكون حادثًا بتقدير قدمه وهو انه لو كان قديمًا لم يخل من حادث وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث.
وما ذكره الأمدي إنما يتوجه إذاقيل الجسم مطلقًا لا يخلو عن الحركة والسكون وحينئذ فإما أن يخلو عنهما أو لا يخلو، فإن خلا عنهما لم يكن ذلك إلا حال حدوثه، فيكون حادثًا.
وإن لم يخل عنهما لزم ان يكون حادثًا، فيلزم حدوثه على كل تقدير.
ونحن نذكر ما يقدح به الآمدي وأمثاله في حججهم التي احتجوا بها في موضع آخر، وإن كان بعض ذلك القدح ليس بحق، ولكن يعطي كل ذي حق حقه قولًا بالحق واتباعًا للعدل.