فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 4031

منفكًا عن كونه حيًا وما لا يكون إلا متحيزًا لا يمكن وجوده منفكًا عن التحيز فما لا يمكن وجوده إلا عالمًا وقادرًا ويمتنع وجوده غير عالم قادر كيف يكون تقديره غير عالم ولا قادر ممكنًا في الخارج؟

ونفس العلم والقدرة هو نفس كونه عالمًا قادرًا على قول الجمهور، الذين ينفون أن تكون الأحوال زائدة في الخارج على الصفات ومن أثبت الأحوال زائدة على الصفات كالقاضي أبي بكر وأبي يعلى وأبي المعالى في أول قوليه فهؤلاء يقولون ثبوت الصفات يستلزم ثبوت الأحوال وإثبات الملزوم مع أن الصواب أن الأحوال كالكليات، لها وجود في الأذهان في الأعيان.

ومما يبين ذلك أن النزاع في كون الرب تعالى عالمًا لذاته أو بالعلم أو قادرًا لذاته أو بالقدرة كثير منه نزاع لفظي بل عامة المتنازعين فيه إذا حرر عليهم الكلام لم يتلخص بينهم نزاع وإنما يحصل النزاع بين مثبتة الأحوال ونفاتها فإن أهل الإثبات متفقون على أن علمه وقدرته من لوازم ذاته وانه لا يمكن وجوده غير عالم ولا قادر وينكرون وجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت