فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 4031

عمن هو معروف بتقليد أو بدعة أو إلحاد وعلى قدر بدعته وإلحاده يكون إيغاله في النفي وبعده عن الإثبات.

وقوله: أو قابل لكثرة تعالى عنها لفظ مموه فإنه إن عني كثرة الآلهة، وهو لم يعن ذلك فقد علم أن الله سبحانه قد بين أن الإله إله واحد في غير موضع، والقرآن ملآن من نفي تعدد الآلهة ونفي الشرك بكل طريق، وإن عني كثرة صفاته التي دلت عليها أسماؤه آياته فتعليته الرب عنها كتعلية المشركين له أن يدعى ويعبد بلا واسطة، وتعليتهم له عن أن يرسل رسولًا من البشر فتنزيهه له عن صفاته كتنزيه المشركين له عن أن يكون إلهًا واحدًا وأن يكون له رسول من البشر.

وقد أنكر الله تعالى على المشركين نفيهم اسم الرحمن، كما قال تعالى {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا} الفرقان 60 وقوله تعالى {كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن} الرعد 30.

ومعلوم أن الاسم العلم لا ينكره أحد ولو كانت أسماؤه أعلامًا لم يكن فرق بين الرحمن والجبار، كيف وقد قال صلى الله عليه وسلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت