فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 4031

كاشتراك الشركاء في العقار، بحيث يكون لهذا بعضه ولهذا بعضه، مشاعًا أو مقسومًا، وإذا اقتسما ذلك كان لهذا بعضه ولهذا بعضه، والمقسوم لا يصدق على كل من القسمين ولا يعمهما، فهذا اشتراك في الكل وقسمة للكل إلى أجزائه، كالقسمة التي ذكرها الفقهاء في كتبهم، وقسمة النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم والمواريث.

ومنه انقسام الكلام إلى اسم وفعل وحرف.

ومعلوم أن اشتراك الأعيان ف بالنوع أو الجنس.

وانقسام الأجناس إلى الأنواع والأشخاص ليس من هذا فإن هذا قسمة الكلي إلى جزئياته واشتراك الجزئيات في كلي يتناولها، فالكليات لا توجد في الخارج كليات، فلا بد إلا مشخصة معينة.

وإذا قال القائل: الكلي الطبيعي موجود في الخارج، وهو المطلق لا بشرط كالإنسان من حيث هو هو، والحيوان من حيث هو هو، فإن أراد بذلك أنه يوجد ما يصدق عليه المعنى الذي يقال له إذا كان في الذهن كليًا، مثل أن يوجد الشخص الذي يقال له إنسان وحيوان وجسم ونحو ذلك فقد صدق، وإن أراد أنه يوجد الكلي كليًا فقد أخطأ، فإن الكلي لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه، والمعين يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه، فكيف يكون ذاك جزءًا من هذا، منحصرًا في هذا؟ وهو يصلح لأن يدخل فيه من الأعيان أضعاف هذا؟ وكيف يكون الكبير جزءًا من لا قليل، والعظيم جزءًا من الصغير؟ ولا ريب أن الذهن يتصور إنسانًا مطلقًا، لا يمنع تصوره من وقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت