فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 4031

يقتضي أن يكون صفة له ومحمولًا عليه، وهذا عين التقييد والتخصيص.

وهذا كما إذا قلنا: هذا حيوان، هذا جسم لم يلزم من ذلك أن يكون قد وجد حيوان مطلق، فضلا عن أن يكون إنسانا أو فرسًا أو نحو ذلك من الأنواع، أو جسم معين مجرد عن أن يكون معينًا من الأجسام المعينة.

وقول القائل: المطلق لا بشرط ينفي اشتراط الإطلاق، فإن ذلك هو المطلق بشرط الإطلاق، وذاك ليس بموجود في الخارج، بلا نزاع من هؤلاء المنطقيين أتباع أرسطو فإن المنطق اليوناني يضاف إليه ولهذا لا يذكرون فيه نزاعًا وإنما يثبته في الخارج أصحاب أفلاطون، وإذا لم يكن الإطلاق شرطًا فيه، لم يمتنع اقتران القيد به، فيكون وجوده مقيدًا، وإذا كان وجوده مقيدًا امتنع أن يكون مطلقًا فإن الإطلاق ينافي التقييد.

وإن قلت: المقيد يدخل في المطلق بلا شرط.

قلت: وإذا دخل فيه هو إياه في الذات، مغايرًا له في الصفات.

كما إذا قلت: الناطق حيوان، لم يكن هناك جوهران: أحدهما مطلق، والآخر مقيد.

وهذا أمر يشهد به الحس، ولا ينازع فيه من تصوره، فليس في الموجودات المعينة إلا صفاتها المعينة القائمة بها، وكل ذلك مشخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت