فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجعلوا الصور الذهنية الخيالية حقائق موجودة في الخارج، حتى آل بهم الأمر إلى أن جعلوا لواجب الوجود الخالق للسماوات والأرض رب العالمين وجودًا مطلقًا في إذ انهم، وعرضا ثابتًا في نفوسهم، ليس له حقيقة في الخارج، ولا وجود، ولا ثبوت ويقولون: وجوده معقول لا محسوس، وإنما هو معقول في عقولهم، كما يعقلون الكليات الثابتة في العقول، فالوجود المطلق: كالحيوان المطلق، والإنسان والجسم المطلق، والشمس المطلقة، والقمر المطلق، والفالك المطلق ونحو ذلك مما لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان.
وهذا هو نهاية التوحيد، الذي زعموا أن الرسل جاءت به ولا ريب أن أقل أتباع الرسل أصح وأكمل عقلًا من أن يجعل هذا ثابتًا ف بالوجود الخارج، فضلًا عن أن يجعله رب العالمين، مالك يوم الدين، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرا.
وقوله إما أن يكون المتفق لازمًا أو ملزومًا أو عارضًا أو معروضًا.
فيقال: ما سميته متفقا ومشتركًا، هو ما جعلته مختلفًا مميزًا لازمًا له