فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 4031

الوجوب أمر سلبي لا ثبوتي فلا يتم الدليل حينئذ والثاني أن هذه الحجة منتقضة بوجود الله سبحانه مع وجود الممكنات فإنهما اتفقا في مسمى الوجود وامتاز كل منهما عن الآخر بتعينه فإما أن يكون المطلق مع المعين لازمًا أو ملزومًا أو عارضًا أو معروضًا واعترض الرازي بإعتراض ثالث وهو أنه منع كون التعين وصفًا ثبوتيًا كما منع كون الوجوب وصفًا ثبوتيًا.

قلت أما إلزامهم لهم الوجود الممكن مع الواجب فهذا إلزام لازم لا محيد للفلاسفة عنه ولكن ليس فيه حل الشبهة واما منع كون الوجوب أمرًا ثبوتيًا فهو من نوع السفسطة فإن الوجود إذا كان ثبوتيًا فوجوبه الذي هو توكده المانع من إمكان نقيضه كيف يكون عدميًا ومعلوم أن اسم الوجود هو بالواجب أحق منه بالممكن.

وأيضًا فإن ما ذكره من التقسيم وارد سواء قيل إن المفهوم ثبوتي أو سلبي فإنه إذا كان سلبيًا مشتركًا امتنع أن يكون ملزومًا للمختص فإن المشترك سواء كان وجوديًا أو عدميًا لا يستلزم المختص فإنه يقتضي أنه حيث وجد المشترك المطلق العام وجد كل واحد من أفراده الخاصة وامتنع أيضًا أن يكون لازمًا للمختص إلا إذا كان الوجوب معلولًا ولازمًا لغيره وهو قد ذكر إبطال هذا.

وقد اعترض الرازي باعتراض آخر على احد قوليه في أن الوجود زائد على الماهية بان الماهية تكون علة للوجود وذكر أنه لا محذور في أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت