فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 4031

صحيح إذا أريد به أن يجعل ذلك المعنى الذي في نفسه كليًا هو نفسه موجودًا في الخارج، وهذا غير مراد، فإن ما في النفس صفة قائمة بها لا يكون في الخارج، وإنما المراد أن يوجد في الخارج ما يطابقه، بحيث يكون ذلك المعنى الكلي الذهني متناولًا له، كما يقال: فعلت ما في نفسي، كما قال تعالى {إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها} يوسف 68 فالحاجة التي في نفسه إنما في نفسه تصورها وقصدها، وقضاؤها له فعل ذلك المراد المتصور، وهو امره لهم بما امرهم به من الدخول من أبواب متفرقة، ومثل هذا كثير في كلام سائر الناس.

ومنه قول عمر بن الخطاب: زورت في نفسي مقالة أردت أن أقولها.

ويقال: كان في نفسي أن أحج وقد فعلت ما كان في نفسي.

والمقصود هنا أن الآمدي هنا متعرف بأن المعنى الكي لا تصور لوجوده في الأعيان وإلا كان موجودًا في جزئياته.

قال: يلزم من ذلك انحصار ما يصلح لا اشتراك كثيرين فيه مما لا يصلح له، وهو محال وهو كما قال فإنه إذا قال: إن المطلق جزء من المعين، والكلي موجود في الجزئي، فقد جعل الكي بعض الجزئي، وبعض الشيء ينحصر فيه.

ثم أنهم يقولون: هو جزء من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت