فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 4031

وهو مطابقة ما في الذهن لما في الخارج، ومطابقة الصورة العلمية لمعلوماتها الخارجية.

وإذا قيل في هذه الصورة إنها كلية فهو كقولنا في الاسم إنه عام.

والمراد بذلك أنها مطابقة لأفرادها، مطابقة اللفظ العام والمعنى العام لأفراده ن وهي مطابقة معلومة متصورة لكل عاقل، لا تحتاج إلى نظير، وإذا شبهت بمطابقة الصورة التي في المرآة، أو مطابقة نقش الخاتم للشمع ونحو ذلك، كان ذلك تقريبًا وتمثيلًا، وإلا فالحقيقة معلومة، وكل عاقل يعلم مثل هذا من نفسه.

واعلم أنه بالكلام على هذه الحجة التي لهؤلاء المتفلسفة في التوحيد يتبين الكلام على حجتهم الثانية، وهي قولهم: لو كان واجبان لا يشتركان في مسمى الوجوب، وامتاز أحدهما عن الآخر بما يخصه فكان كل منهما مركبًا مما به الاشتراك ومما به الامتياز والمركب مفتقر إلى جزئه فلا يكون واجبًا.

فإنه يقال لهم: إنما اشتركا في المطلق الذهني، لم يشارك أحدهما الآخر في شيء موجود في الخارج، حتى يكون في ذلك الموجود تركيب، وكل منهما يمتاز عن الآخر بالوجوب الذي يخصه، كما امتاز عنه بحقيقته التي تخصه والوجود الذي يخصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت