فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هي وجودًا مطلقًا وإن كانت حقيقته نفس وجوده فكيف يكون رب العالمين حقيقته وجود مطلق لا يتصور إلا في الذهن؟
بل هو سبحانه وتعالى مختص بحقيقته التي لا يشركه فيها غيره ولا يعلم كنهها إلا هو وتلك هي وجوده الذي لا يشركه فيه غيره ولا يعلم كنهه إلا هو.
والناس إذا علموا وجودًا مطلقًا أو حقيقة مطلقة، فذلك هو الكلي العام الشامل، ليس هو نفس الحقيقة الموجودة في الخارج.
وكذلك تركب الحقيقة من الصفات العامة والخاصة، إنما هو تركيب في الذهن تركيب ذهني عقلي اعتباري.
وكذلك تركب الموصوف من الذات ولاصفات إنما يكون تركيبًا لو كان هناك ذات مجردة عن تلك الصفات، أو لو أمكن وجود ذلك فأما الذات التي لا تكون إلا حية عالمة فلا يتصور أنفكاكها عن الحياة والعلم، حتى نقول إن الذات تركيب مع الصفات.
وكذلك أيضًا الماهية المشار إليها القائمة بنفسها المباينة لغيرها، إنما يقال هي مركبة من الأجزاء المنفردة، أو من المادة والصورة، ولو كان لهذا التركيب حقيقة، فأما إذا كان الجوهر الفرد باطلًا، وتركب الجسم من الجوهرين: المادة والصورة باطلًا، والأمور المشار إليها المباينة لغيرها من المخلوقات: كالشمس والقمر ليس هو مركبًا من أجزاء منفردة، ولا من جوهرين: مادة وصورة فكيف يظن برب العالمين أنه مركب من ذلك؟