فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 4031

وأخلاطه وإن كان خلق كذلك مجتمعًا لكنه يقبل التفريق والانفصال والانقسام والله مقدس عن ذلك.

وقد يقال المركب على ما يقبل التفريق والانفصال وإن كان شيئًا بسيطًا كالماء والله مقدس عن ذلك.

فهذا هو التركيب المعقول في اللغة والاصطلاح فأما المركب في اللغة فهو الأول خاصة ولكن هذا المعنى لم يريدوه لفظ المركب.

والثاني والثالث قد يسميه طائفة من أهل العلم مركبًا فأما الذات المتصفة بصفات لازمة لها التي لها حقيقة تمتاز بها عن سائر الحقائق وتباين غيرها من الموجودات من غير أن يجوز عليها تفريق وتبعيض وتجزئة وتقسيم فهذه لو قدر أنها مخلوقة لم تكن مما يسمى مركبًا في اللغة المعروفة والاصطلاح.

وإذا سمى مسم هذه مركبًا كان إما غالطًا في عقله لاعتقاده اشتمالها على حقيقتين وجودها وحقيقتها المغايرة لوجودها أو على حقيقتين ذات قائمة بنفسها معقولة مستغنية عن صفاتها وصفات زائدة عليها قائمة بها أو على جواهر منفردة أو معقولة أو نحو ذلك من الأمور التي يثبتها طائفة من الناس ويسمونها تركيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت