فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 4031

جوابه على تقدير كون الوجود مغايرًا للذات أن يقال لفظ الافتقار يراد به افتقار المعلول إلى العلة، ويراد به: افتقار المشروط إلى الشرط وإن قيل: يراد به معنى ثالث له، فإن قلت: يجب افتقار مسماه إلى علة فاعلة، لم يسلم لك ذلك، فإن تحقق المشترك في المميز لا يستلزم كون المميز هو الفاعل المبدع المشترك، وإن أردت بانه لا يوجد إلا بما هو شرط في وجوده فلم قلت إن هذا محال؟

وقوله لا يكون واجبًا بذاته باطل حينئذ لأنه إذا قدر أن الذات غير الوجود فلا يد في قوله واجب بذاته من تحقق الوجود والذات معًا فلا يتقدم أحدهما على الآخر، ولا يستغني أحدهما عن الآخر فصار معنى وجوب الوجود بالذات، إذا قدر أن الذات عين الوجود أمرًا متضمنًا لتلازم الوجود الواجب والذات الموصوفة بذلك، فلا يكون موجود بذاته إلا كذلك وهذا كله بتقدير ثبوت شيئين.

ثم على هذا التقدير فيها قولان إما أن يقال الوجود الملازم للماهية هو أيضًا مختص كما أن الماهية مختصة به وهذا هو القول المأثور عن أبي هاشم ونحوه.

وقد تقوله طائفة من أهل الإثبات، كما يوجد في كلام أبي حامد ووابن الزاغوني.

وإما إن يقال الوجود مشترك في الخارج، ولكن الماهية هي المختصة التي تميز وجودًا عن غيره.

وهذا هو الذي يحكيه الرازي عن أبي هاشم وغيره، وهو غلط عليهم، كما غلط على الأشعري وأبي الحسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت