فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 4031

كما قال تعالى في الآية الأخرى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} [الشورى: 10] .

وقال تعالى: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه} [البقرة: 213] .

وقال تعالى: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا} [الأنعام: 114] جملة في موضع الحال.

وقوله: {أفغير الله أبتغي حكما} [الأنعام: 114] .

استفهام استنكار، يقول كيف أطلب حكما غير الله، وقد أنزل الكتاب مفصلا يحكم بيننا.

وقوله (مفصلا) يبين أن الكتاب الحاكم مفصل مبين، بخلاف ما يزعمه من يعارضه بآراء الرجال، ويقول إنه لا يفهم معناه، ولا يدل على مورد النزاع، فيجعله إما مجملًا لا ظاهر له، أو مؤولًا لا يعلم عين معناه، ولا يدل على عين المعنى المراد به.

ولهذا كان المعرضون عن النصوص، المعارضون لها، كالمتفقين على أنه لا يعلم عين المراد به، وإنما غايتهم أن يذكروا احتمالات كثيرة، ويقولون: يجوز أن يكون المراد واحدًا منها.

ولهذا أمسك من امسك منهم عن التأويل، لعدم العلم بعين المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت