فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 4031

تقوم إلا بمحدث.

وكذلك الأشعري وأتباعه ينازعونهم في أن الصفات لا تقوم إلا بجسم، وتوافقهم على أن الأفعال لا تقوم إلا بجسم.

ومن أتباعهم المتفلسفة من نازعهم في أن الأفعال لا تقوم إلا بجسم.

وطوائف غير هؤلاء من الهاشمية والكرامية وغيرهم يسلمون لهم أن الصفات والأفعال لا تقوم إلا بجسم، وينازعونهم في كون الجسم لا يخلو من الحوادث، ويجوزون وجود جسم ينفك من قيام الحوادث به، ثم يحدث فتقوم به بعد ذلك.

وقد ينازعونهم في كون كل جسم مركبًا من الأجزاء المنفردة.

وهذه الطوائف وأمثالها من طوائف أهل الكلام، من المسلمين واليهود والنصارى وغيرهم، كلهم متفقون على أن الممكن لا يكون إلا جسمًا، أو قائمًا بجسم، ومتنازعون في الواجب.

والمتفلسفة المشاءون الذين يثبتون ممكنًا ليس بجسم ولا قائم بجسم، يقولون: إن الجسم الممكن قد يكون قديمًا أزليًا أبديًا تحله الحوادث والأعراض وأن الجسم الممكن لا ينفك من الحوادث، وليس هو عندهم بمحدث، وهو مركب كتركيب الأجسام، وهو عندهم قديم أزلي، فهذا عندهم لا ينافي القدم والأزلية، وإنما ينفون ذلك عن واجب الوجود بناءً على أن إثبات الصفات تركيب، وواجب الوجود ليس بمركب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت