فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 4031

لطريقة داود وأمثاله من نفاة القياس أصحاب الظاهر، قد بالغ في نفي الصفات وردها إلى العلم، مع أنه لا يثبت علمًا هو صفة، ويزعم أن أسماء الله، كالعليم والقدير ونحوهما، لا تدل على العلم والقدرة، وينتسب إلى الأمام أحمد وأمثاله من أئمة السنة، ويدعي أن قوله هو قول أهل السنة والحديث، ويذم الأشعري وأصحابه ذمًا عظيما، ويدعي أنهم خرجوا عن مذهب السنة والحديث في الصفات.

ومن المعلوم الذي لا يمكن مدافعته أن مذهب الأشعري وأصحابه في مسائل الصفات أقرب إلى مذهب أهل السنة والحديث من مذهب ابن حزم وأمثاله في ذلك.

ثم المتفلسفة الدهرية، كالفارابي وابن سينا يزعمون أن العقل يحيل معاد الأبدان، فيجب تقديم العقليات على دلالة السمع، ويخاطبون من أقر بالمعاد من المعتزلة وموافقيهم في نفي ذلك، بما تخاطب به المعتزلة المثبتة الصفات، ويقولون لهم: قولنا في نصوص المعاد كقولكم في نصوص الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت