فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 4031

أحدها: أن يقال: هذا اصطلاح لكم، وإلا فما ليس بحي يسمى ميتا، كما قال تعالى: {والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون * أموات غير أحياء} [النحل: 20-21] ، وقال تعالى: {وآية لهم الأرض الميتة أحييناها} [يس: 33] ، وقال: {اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها} [الحديد: 17] .

والثاني: أن ما لا يقبل صفات الكمال أنقص مما يقبلها ولم يتصف بها، فإن الجماد أنقص من الحيوان الأعمى والأصم والأبكم، فإذا كان اتصافه بصفات النقص، مع إمكان اتصافه بصفات الكمال، نقصًا وعيبًا يجب تنزيهه عنه، فعدم قبوله لصفات الكمال أعظم نقصًا وعيبًا.

ولهذا كان منتهى أمر هؤلاء تشبيهه بالجمادات ثم بالمعدومات، ثم بالممتنعات.

الثالث: أن نفس عدم الحياة والعلم والقدرة نقص لكل ما عدم عنه ذلك، سواء فرض قابلًا أو غير قابل، بل ما لا يقبل ذلك أنقص مما يقبله، كما أن نفس الحياة والعلم والقدرة صفات كمال.

فنفس وجود هذه الصفات كمال، ونفس عدمها نقص، سواء سمي موتًا وجهلًا وعجزًا أو لم يسم، وكذلك السمع والبصر والكلام كمال، وعدم ذلك نقص.

وقد بسط الكلام على ذلك في مواضع بسيطًا لا يليق بهذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت