فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 4031

(وقال أبو سعيد: وذهبت يوما أحكي ليحيى بن يحيى كلام الجهمية، لأستخرج منه نقضًا عليهم، وفي مجلسه يومئذ الحسين بن عيسى البسطامي، وأحمد بن حريش القاضي، ومحمد بن رافع، وأبو قدامه السرخسي- فيما أحسب - وغيرهم من المشايخ، فزبرني بغضب وقال، اسكت، وأنكر علي المشايخ الذين في مجلسه، استعظامًا أن أحكي كلام الجهمية، وتشنيعًا عليهم، فكيف بمن يحكى كلامهم ديانة! ثم قال يحيى: القرآن كلام الله، فمن شك فيه أو زعم انه مخلوق فهو كافر) .

قلت: وكلام السلف والأئمة في تكفير الجهمية، وبيان أن قولهم يتضمن التعطيل والإلحاد كثير ليس هذا موضع بسطه.

وقد سئل عبد الله ابن المبارك ويوسف بن أسباط فأجابا بما تقدم.

وقد تبين أن الجهمية عندهم من نوع الملاحدة الذين يعلم بالاضطرار أن قولهم مخالف لما جاءت به الرسل، بل إنكار صفات الله أعظم إلحادًا في دين الرسل من إنكار معاد الأبدان، فإن إثبات الصفات لله أخبرت به الرسل أعظم مما أخبرت بمعاد الأبدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت