فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 4031

(المشتري) على الكوكب والمبتاع، وكما يقال لفظ (سهيل) على الكوكب والرجل المسى بسهيل، وكذلك لفظ (الثريا) على النجم والمرأة المسمات بالثريا، ومن هنا قال الشاعر:

أيها المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان

هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استقل يمان

وهؤلاء متناقضون في هذا الجواب، فإنهم وسائر العقلاء يقسمون الوجود إلى واجب وممكن، وقديم ومحدث، وأمثال ذلك، مع علمهم بأن التقسيم لا يكون في الألفاظ المشتركة، إن لم يكن المعنى مشتركًا، سواء كان متماثلًا أو متفاضلًا، ومنهم من يخص المتفاضل بتسميته مشككًا فالتقسيم لا يكون إلا في الألفاظ المتواطئة التواطؤ العام الذي يدخل فيه المشككة أو في المتواطئة التواطؤ الخاص، وفي المشككة أيضًا.

فأما مثل (سهيل) فلا يقال سهيل ينقسم إلى الكوكب والرجل، إلا أن يراد أن لفظ (سهيل) يطلق على هذا وهذا.

ومعلوم أن مثل هذا التقسيم لا يراد به الإخبار عن الإطلاق في اللغة، وإنما يراد به تقسيم المعنى المدلول عليه باللفظ.

ولهذا كان تقسيم المعاني العامة صحيحًا، ولو عبر عن تلك المعاني بعبارات متنوعة في اللغات، فإن المقسم هو المعنى الذي لا يختلف باختلاف اللغات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت