فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 4031

بل هؤلاء قد يكونون شرًا ممن يفضل من النصارى على إبراهيم وموسى وداود وسليمان وغيرهم، كبولص وأمثاله، الذين يقال: إنهم ابتدعوا للنصارى ما ابتدعوه من الضلالات وأضلوهم، وأدخلوا في دين المسيح من دين المشركين والصائبين، ومن الروم وأمثالهم، ما أفسدوا به دين المسيح صلى الله عليه وسلم، وجعلوا النصارى على الضلالات التي فارقوا بها دين المسيح، حتى قال من قال من العلماء: إن النصارى صاروا على مذهب الروم المشركين، لا أن الروم صاروا على دين النصارى، فإن أولئك غيروا شريعة دين المسيح، مستبدلين بها ما استبدلوه من شرائع المشركين، وغايتهم أنهم ركبوا دينًا من دين الفلاسفة والصائبين والمشركين ودين النصارى، كما صانع ماني لما ركب دينًا من دين المجوس ودين النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت