فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 4031

فاجتالتهم الشياطين، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا» .

وأما قول القائل: (لا للرغبة والرهبة) .

فهذا له ثلاث معان:

أحدهما: أن يراد به: لا لرغبة في حصول مطلوب المحب من المحبوب لذاته، ولا لرهبة من ذلك.

وهذا ممتنع، فإنه ما من عبد مريد محب إلا وهو يطلب حصول شيء، ويخاف فواته.

والثاني: أنه لا يرغب في التمتع بمخلوق، ولا يخاف من التضرر بمخلوق، فيمكن أن يعبد الله من يعبده بدون هذه الرغبة والرهبة.

كما قال عمر رضي الله عنه: نعم العبد صهيب، لو لم يخاف الله لم يعصه.

وفي الأثر: «لو لم أخلق جنةً ولا نارًا، أما كنت أهلًا أن أعبد» وقد ثبن في الصحيح «أن أهل الجنة يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت